من قاعات التدريب إلى صناعة القرار: إختتام البرنامج التدريبي لسفراء الجودة في الوسط الطلابي
إعلام الجامعة
اختتم مركز التطوير وضمان الجودة بالجامعة الإماراتية الدولية، اليوم الأحد، البرنامج التدريبي النوعي لسفراء الجودة في الوسط الطلابي، في محطة نوعية تُجسّد توجه الجامعة نحو إشراك الطلبة كشركاء حقيقيين في منظومة الجودة والتطوير المؤسسي، حيث خُصص اليوم الختامي لتنفيذ ورشة عمل بعنوان «دور سفراء الجودة في تقييم الأداء الجامعي: صُنّاع الفارق الحقيقيون»، قدّمها الدكتور ملفي القمش، مسؤول القياس والتقويم بمركز التطوير وضمان الجودة في الجامعة.
وشهد الاختتام حضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد أحمد صلاح، الذي خاطب الطلبة بكلمة أشاد فيها بمستوى التفاعل والالتزام الذي أظهره سفراء الجودة خلال البرنامج، مؤكداً أن الجامعة تراهن على وعي الطلبة وقدرتهم على إحداث أثر حقيقي في تطوير الأداء الأكاديمي والخدمي، وأن إشراكهم في التقييم وصنع القرار يمثل أحد مرتكزات التميز المؤسسي والحوكمة الرشيدة.
كما حضر الاختتام نائب رئيس الجامعة الدكتور أحمد البعداني، وعميد مركز التطوير وضمان الجودة الدكتور شرف الحمدي، إلى جانب كادر المركز، ومسؤولي الجودة في الكليات، حيث أكدوا أن البرنامج يأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء نموذج جامعي تشاركي، يُمكّن الطلبة من التعبير المنهجي والموضوعي عن آرائهم، ويضمن وصول صوتهم إلى متخذي القرار بكل شفافية ومهنية.
وتناولت الورشة الختامية جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها حوكمة المشاركة الطلابية من خلال مأسسة دور الطالب كشريك في تقييم وتطوير الأداء الأكاديمي والخدمي، والتمكين الرقمي لسفراء الجودة عبر تأهيل كوادر طلابية قادرة على استخدام أدوات جمع وتحليل البيانات الحديثة، إلى جانب تعزيز موثوقية التقييم بما يضمن نقل آراء أكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة إلى الإدارة العليا بدقة وموضوعية، وتحويل مخرجات التقييم إلى فرص تطويرية تدعم التحسين المستمر وترتقي بسمعة الجامعة وتصنيفها.
وشملت الورشة ثلاثة محاور رئيسة، حيث خُصص المحور المعرفي للإطار النظري، متناولًا مفهوم الجودة الشاملة من منظور الطالب والجامعة، وفلسفة التقييم الحديثة وأثرها في اتخاذ القرار الاستراتيجي، إضافة إلى ميثاق أخلاقيات سفير الجودة، بما يشمله من مبادئ حماية البيانات، والأمانة، والموضوعية.
أما المحور المهاري والتقني، فقد ركّز على القدرات الحديثة لسفراء الجودة، من خلال التدريب على أدوات المسح الذكي ومنصات الاستطلاع السحابية، وتقنيات التحليل الفوري للبيانات لاستخراج المؤشرات، فضلًا عن مهارات التواصل المؤسسي وصياغة التقارير الورقية والرقمية المختصرة المدعومة بالرسوم البيانية.
وفي المحور التطبيقي، جرى تأهيل الطلبة بشكل احترافي عبر تنفيذ مهام ميدانية رقمية، شملت تكليف كل سفير بجمع خمسين استجابة عبر رابط إلكتروني موحد يضمن دقة البيانات وسرعة معالجتها، إلى جانب التدريب على استخدام لوحات التحكم وقراءة مؤشرات الأداء التي يتم جمعها ميدانيًا.
وأكدت الورشة الختامية في رسالتها على أهمية الانتقال من التقييم التقليدي إلى «التقييم الذكي والمحترف»، حيث يمتلك سفير الجودة الأدوات التقنية والمهارات المهنية التي تجعله شريكًا فاعلًا في رسم مستقبل التميز الأكاديمي للجامعة الإماراتية الدولية.
ويُشار إلى أن البرنامج التدريبي تضمن سلسلة من الورش المتخصصة التي تلقى خلالها الطلبة تدريباً مكثفاً في مجالات متعددة تسهم في بناء سفير جودة متمكن، فيما قدّمت الأستاذة دعاء المقطري مسؤول التوثيق بالمركز، تدريباً عملياً ركّز على تصميم الاستبيانات الإلكترونية وتطبيقها وفق معايير مهنية.
وفي انطباعاتهم، عبّر عدد من المتدربين من سفراء الجودة عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا البرنامج، مؤكدين أنه شكّل تجربة نوعية نقلتهم من الفهم النظري للجودة إلى الممارسة العملية الواعية، ومنحهم الثقة والمهارات اللازمة للتواصل مع زملائهم وتمثيلهم بصورة مهنية. كما ثمّنوا حرص الجامعة الإماراتية الدولية على إشراك الطلبة في مسارات التقييم والتطوير، بما يعكس رؤية مؤسسية تؤمن بأن الطالب شريك في البناء وصناعة المستقبل، لا مجرد متلق للعملية التعليمية.
#الجامعة_الإماراتية_الدولية
#حداثة_تميُّز
#EIU