إبتكار هندسي واعد من الجامعة الإماراتية.. طلاب الميكاترونكس يقدّمون مشروعاً ذكياً لإدارة الطاقة الهجينة وإنارة ريف اليمن بالطاقة المتجددة
إعلام الجامعة
في مشهد أكاديمي يعكس روح الابتكار الهندسي وجودة المخرجات التعليمية، ناقش قسم هندسة الميكاترونكس بكلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في مشروع تخرج نوعياً ومُلهما لمجموعة طلابية بعنوان: “إدارة الطاقة الذكية لشبكة طاقة هجينة تعمل بالطاقة الشمسية والديزل والبطاريات في ريف اليمن”، والذي قدّمه نخبة من طلاب القسم وهم: عمار محمد الورقي، عبد الله علي أحمد الفقيه، نادر حمود حسن، وأحمد خالد حمادة، كجزء من متطلبات الحصول على درجة البكالوريوس في هندسة الميكاترونكس.
وجاء المشروع تحت إشراف الأستاذ الدكتور رضوان البذيجي، وبمساعدة المهندس أنور الهيمي، ليجسد نموذجاً متقدماً للمشاريع التطبيقية التي تربط المعرفة الأكاديمية بالاحتياجات الواقعية للمجتمع، خصوصاً في قطاع الطاقة الذي يُعد من أكثر القطاعات حيوية وأهمية في اليمن.
وتشكّلت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور فاروق الفهيدي، والأستاذ الدكتور رضوان البذيجي مشرف المشروع، المهندس انور الحيمي، وذلك بحضور نائب رئيس الجامعة الدكتور أحمد البعداني، وعميد كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات الدكتور إبراهيم فارع، في تأكيد واضح على اهتمام الجامعة بدعم الابتكار الطلابي وتشجيع المشاريع ذات الأثر التنموي المستدام.
ويهدف المشروع إلى تقديم حل عملي وذكي لتوفير الكهرباء في المجتمعات الريفية والساحلية التي تعاني من ضعف الوصول إلى الطاقة وعدم استقرارها، من خلال تصميم شبكة كهربائية هجينة تعتمد على الطاقة الشمسية والبطاريات والديزل ضمن منظومة متكاملة لإدارة الطاقة بكفاءة عالية.
واعتمد النظام المقترح على مصفوفة كهروضوئية بقدرة 150 كيلوواط، ونظام تخزين بالبطاريات بسعة تصل إلى 123 كيلوواط ساعة، إضافة إلى مولد ديزل بقدرة 100 كيلوواط، مع تصميم ذكي لتوزيع الأحمال وفق مستويات أولوية مختلفة، بحيث يتم ضمان استمرارية تغذية الأحمال الحيوية والأساسية أولاً، ثم الأحمال السكنية والخدمية الأخرى.
كما طوّر الطلاب نظام إدارة طاقة قائمًا على قواعد تحكم ذكية، يمنح الأولوية للطاقة الشمسية، ويستخدم البطاريات لتحقيق التوازن التشغيلي، بينما يتم تشغيل مولد الديزل فقط عند الحاجة، بما يسهم في تقليل استهلاك الوقود وخفض تكاليف التشغيل وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة.
ولإظهار الجوانب التطبيقية للمشروع، استخدم الفريق أدوات وتقنيات هندسية متقدمة مثل MATLAB/Simulink وStateflow، إلى جانب أنظمة PLC ومنصات EPLAN وNode-RED/HTML، ما يعكس مستوى التأهيل العملي والمهارات التقنية المتقدمة التي يكتسبها طلبة الجامعة الإماراتية الدولية.
وأظهرت نتائج المشروع قدرة النظام المقترح على تحسين استمرارية الأحمال الحرجة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الديزل مقارنة بالأنظمة التقليدية، في خطوة تعكس وعياً هندسياً عميقاً بالتحديات الوطنية واحتياجات التنمية المستدامة.
ويؤكد هذا المشروع النوعي مستوى التميز الأكاديمي والتطبيقي الذي تحققه في إعداد كوادر هندسية قادرة على الابتكار وصناعة الحلول، بما يعزز من مكانتها كبيئة تعليمية رائدة تحتضن الإبداع وتدفع طلابها نحو مشاريع ذات أثر حقيقي تخدم المجتمع وتواكب متطلبات المستقبل.
#الجامعة_الإماراتية_الدولية
#حداثة_تميُّز
#EIU