الجامعة الإماراتية الدولية.. عقول هندسية تُسخّر الذكاء الاصطناعي لإنقاذ الأرواح وتشخيص الالتهاب الرئوي بدقة استثنائية
إعلام الجامعة
في مشهد أكاديمي يعكس مستوى التميز العلمي والابتكار التقني الذي تحتضنه الجامعة الإماراتية الدولية، ناقش مجموعة من طلاب قسم هندسة المعدات الطبية بكلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات مشروع تخرج نوعياً حمل عنوان: "نظام كاشف بمساعدة الحاسوب عن مرض الالتهاب الرئوي باستخدام التعلم العميق المتبقي"
(Computer-aided Diagnostic System for Pneumonia Disease Using Deep Residual Learning)، في خطوة تجسد قدرة طلبة الجامعة على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول ذكية تخدم الإنسان والمجتمع.
وقدّم المشروع المهندسون: أحمد عبد السلام الجحافي، ومحمد عبد الرحيم الشميري، ومهند محمد العبسي، تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد العلفي، فيما ضمت لجنة المناقشة كلاً من الأستاذ الدكتور رضوان البذيجي، والأستاذ الدكتور هشام عقلان، والمهندس إسماعيل غلاب.
ويُعد المشروع واحداً من النماذج المتقدمة للمخرجات التعليمية النوعية التي تجمع بين الهندسة الطبية الحيوية والذكاء الاصطناعي، حيث نجح الطلاب في تطوير منظومة طبية تقنية متكاملة تهدف إلى أتمتة تشخيص مرض الالتهاب الرئوي بسرعة ودقة فائقتين عبر تحليل صور الأشعة السينية للصدر باستخدام تقنيات التعلم العميق.
واعتمد الفريق على بناء وتدريب نموذج ذكاء اصطناعي متطور باستخدام الشبكة العصبية التلافيفية المعدلة ResNet34، حيث تم تدريب النظام من الصفر على قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 26 ألف صورة أشعة، ليحقق كفاءة استثنائية بلغت دقتها 98.6%، وهو ما يعكس مستوى الإتقان العلمي والمهاري الذي وصل إليه طلاب الجامعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الطبية الحديثة.
ولم يتوقف المشروع عند حدود التشخيص التقليدي، بل تميز بدمج تقنية خرائط التنشيط الفئوية (CAM) التي تُنتج خرائط حرارية دقيقة تساعد الأطباء على تحديد مواضع الالتهاب داخل الرئة بشكل بصري واضح وقابل للتفسير الطبي، بما يعزز موثوقية القرار السريري ويدعم الكوادر الطبية في حالات الطوارئ والبيئات العلاجية محدودة الإمكانات.
كما طوّر الفريق واجهة استخدام عيادية ذكية وسهلة التشغيل باستخدام لغة البرمجة "بايثون"، بما يجعل النظام قابلاً للاستخدام العملي داخل المستشفيات والمراكز الصحية، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً في الأطباء المتخصصين.
وأكد الطلاب أن اختيارهم لهذا المشروع جاء انطلاقاً من أبعاد إنسانية وطبية واقتصادية، في ظل كون الالتهاب الرئوي من أبرز أسباب الوفاة عالمياً بما يقارب 2.5 مليون وفاة سنوياً، إضافة إلى ارتفاع نسب الخطأ أو تفويت التشخيص في بعض أقسام الطوارئ نتيجة غياب الخبرة أو غموض صور الأشعة، الأمر الذي يجعل من هذا النظام "مساعداً ذكياً" يسهم في دعم القرار الطبي، وتقليل التشخيص الخاطئ، وخفض التكاليف التشغيلية للمستشفيات، والحد من الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية.
ويأتي هذا المشروع ليؤكد مجدداً أن الجامعة الإماراتية الدولية تمضي بثبات نحو صناعة جيل من المبدعين والباحثين القادرين على توظيف التكنولوجيا الحديثة لإيجاد حلول واقعية للتحديات الصحية والإنسانية، عبر بيئة أكاديمية متطورة تركز على الابتكار، والبحث العلمي، وبناء الكفاءات النوعية القادرة على المنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً.
https://www.facebook.com/share/p/1aXE6GQcmE/
#الجامعة_الإماراتية_الدولية
#حداثة_تميُّز
#EIU