في إنجاز علمي يعكس ريادة التعليم المصرفي.. طلاب “الإماراتية الدولية” يسلّطون الضوء على التحول الرقمي كنقطة تحول في أداء البنوك اليمنية
إعلام الجامعة
في مشهد أكاديمي مفعم بالإبداع والطموح، شهدت الجامعة الإماراتية الدولية مناقشة مشروع تخرج نوعي حمل عنوان: “أثر التحول الرقمي على أداء البنوك اليمنية (دراسة حالة بنك الكريمي)”، وذلك ضمن متطلبات الحصول على درجة البكالوريوس في تخصص العلوم المالية والمصرفية.
المشروع، الذي أعدّه نخبة من الطلبة المتميزين: أحمد علي مهدي الجبري، حسين مارش حمود غالب، علي أحمد نعمان شريان، محمد حمود العزي محمد سعيد، هشام غمدان علي أحمد عمر العبسي، جاء بإشراف الدكتور محمد سجوة.
وتكوّنت لجنة المناقشة من نخبة من الأكاديميين والخبراء، ضمت: الدكتور عبدالواسع الدقاق (مناقش خارجي)، الدكتور محمد الكهالي، الدكتور جبر السنباني، الدكتور فهمي الدقاف، والأستاذة رؤى المجاهد، الذين أشادوا بمستوى الطرح العلمي وعمق التحليل ومنهجية البحث.
تناول المشروع واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في القطاع المصرفي المعاصر، حيث استعرض التحول الرقمي كخيار استراتيجي لا غنى عنه في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة. ولم يكتفِ بذلك، بل نقل النقاش إلى السياق اليمني، مسلطاً الضوء على التحديات الاستثنائية التي تواجه البنوك، وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تصبح أداة للصمود والاستمرارية.
اختار الطلبة بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي كحالة دراسية رائدة، حيث أبرزوا كيف استطاع البنك أن يتحول من مجرد مؤسسة مالية إلى منصة شمول مالي واسعة، عبر رؤية طموحة تجسدت في شعاره: “حساب في كل بيت يمني”.
وقد كشف المشروع عن عوامل النجاح التي قادت هذه التجربة، من أبرزها: الاستثمار الجريء في البنية التحتية الرقمية، التوسع في شبكة الوكلاء المصرفيين، تطوير خدمات وتطبيقات مالية مبتكرة، التركيز على الفئات الأقل وصولاً للخدمات المالية.
ورغم التحديات الاقتصادية، أثبت البنك قدرة استثنائية على الاستمرار والنمو والوصول إلى ملايين العملاء، ليغدو نموذجاً يحتذى به في بيئات مشابهة.
لم يقتصر المشروع على الوصف، بل قدم تحليلاً عميقاً للعلاقة بين استراتيجيات التحول الرقمي ومستوى الأداء المالي والتشغيلي للبنوك، طارحاً تساؤلات جوهرية حول إمكانية تعميم تجربة بنك الكريمي، والعوامل الحاسمة التي تقف خلف نجاحها.
تعكس هذه المناقشة مستوى التميّز الأكاديمي الذي تحققه الجامعة الإماراتية الدولية، حيث لا تكتفي بتقديم المعرفة النظرية، بل تركز على إنتاج عقول قادرة على تحليل الواقع وصناعة الحلول.
ويؤكد هذا المشروع أن مخرجات الجامعة تمضي بثقة نحو سوق العمل، مسلحةً بمهارات البحث، والتحليل، والابتكار، بما يعزز من حضورها في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع المصرفي والمالي.
هنا.. لا يُصنع النجاح صدفة، بل يُبنى بالعلم، ويُقاس بالأثر.