منصّة رقمية للأحوال المدنية.. مشروع تخرج يختصر المستقبل ويعيد تعريف الخدمات الحكومية في اليمن
إعلام الجامعة
في مشهد أكاديمي يعكس نضج التجربة التعليمية وجودة مخرجاتها، شهدت الجامعة الإماراتية الدولية مناقشة مشروع تخرج نوعي لطالبات من تخصص نظم معلومات إدارية، حمل عنوان "منصة الأحوال المدنية الرقمية"، كمبادرة مبتكرة تستجيب لاحتياجات الواقع وتستشرف مستقبل التحول الرقمي في اليمن.
وجاء المشروع، الذي قدمته الطالبات: أبرار عبدالعالم محمد الحزمي، شيماء عبدالرقیب ثابت الحكيمي، كوثر صالح ناجي الرويشان، آية إبراهيم أحمد عيسى، شيماء ياسر أحمد الشيباني، ووجدان مطهر أحمد الصلاحي، استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة البكالوريوس للعام الجامعي 2025/2026، تحت إشراف الدكتور مختار غيلان، وبحضور لجنة علمية متخصصة ضمت نخبة من الأكاديميين.
وتكوّنت لجنة المناقشة من نخبة من الأكاديميين المتخصصين، ضمت: الدكتور مختار غيلان رئيس قسم نظم المعلومات الإدارية، والدكتور محمد الخولاني، والدكتور عبدالرحمن الصبري، والدكتورة أشواق الجبوبي، والأستاذة صفاء البهلولي، الذين أشادوا بمستوى المشروع وما يحمله من أبعاد تطبيقية متقدمة.
ويعكس المشروع مستوىً علمياً متقدماً، حيث عالج واحدة من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأحوال المدنية، والمتمثلة في الاعتماد على الإجراءات التقليدية والوثائق الورقية، وما يرافقها من بطء في الإنجاز، وضعف في الشفافية، وصعوبة تتبع المعاملات.
وقدمت المنصة المقترحة حلاً رقمياً متكاملاً يتيح للمواطنين الوصول إلى خدمات الأحوال المدنية بسهولة وكفاءة، من خلال نظام موحد يشمل إصدار وتجديد البطاقة الشخصية، وإصدار شهادات الميلاد والوفاة، ووثائق الزواج والطلاق، إلى جانب خدمات تتبع الطلبات، وإدارة الإشعارات، ولوحات تحكم متقدمة للإدارة.
واعتمد الفريق في تنفيذ المشروع على منهجية Agile الحديثة، مما أتاح مرونة عالية في التطوير وتحسين جودة المخرجات بشكل تدريجي، كما تم بناء النظام باستخدام أحدث التقنيات البرمجية، بما يعزز من كفاءته وأمانه واستدامته.
وأظهرت نتائج الدراسة الميدانية، التي استندت إلى أدوات علمية متعددة كالمقابلات والاستبيانات وتحليل الوثائق، وجود حاجة ملحّة لاعتماد نظام رقمي موحد، مع تسجيل مستوى عالٍ من التأييد المجتمعي لفكرة المنصة، ما يعزز من فرص تطبيقها على أرض الواقع.
وخلصت لجنة المناقشة إلى أن المشروع يمثل نموذجاً متقدماً لمخرجات تعليمية نوعية، قادرة على الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويجسد توجه الجامعة نحو إعداد كفاءات مؤهلة تقود التحول الرقمي وتسهم في تطوير مؤسسات الدولة.
هذا الإنجاز ليس مجرد مشروع تخرج، بل هو انعكاس حي لبيئة تعليمية محفزة على الابتكار، تؤمن بأن الطالب ليس متلقيًا للمعرفة فحسب، بل صانعاً للحلول، وشريكاً في بناء المستقبل.